مدونتنا ورقة  تنتظر من يقرأ حبرها الملون بالأحمر و الأخضر و الأبيض و هي ألواننا المفضلة


 

مرحبــا بكم في قلعتي.. ومع الورق و القلم تولد الفكرة

 

 

 

رابعة العدوية..

كتبهانجلاء الهدى..صَوْتُ العَرَبْ.. ، في 5 مايو 2007 الساعة: 15:44 م

قامت فى جوف الليل تدعو اللَّه ضارعة وتقول: إلهي، أنارتْ النجوم، ونامتْ العيون، وغلقتْ الملوك أبوابها، وهذا مقامى بين يديك، إلهي.. ما أصغيت إلى صوت حيوان، ولا حفيف شجر، ولا خرير ماء، ولا ترنُّم طائر، ولا تنعم ظل، ولا دوِى ريح، ولا قعقعة رعد… إلا وجدتها شاهدة بوحدانيتك، دالة على أنه ليس كمثلك شيء. سَيدِى بك تقرّب المتقربون فى الخلوات، ولعظمتك سَبَّحَتِ الحيتان فى البحار الزاخرات، ولجلال قدسك تصافقت الأمواج المتلاطمات. أنت الذي سبح لك سواد الليل، وضوء النهار، والفلك الدوار، والبحر الزخار، والقمر النوار، والنجم الزهار، وكل شيء عندك بمقدار؛ لأنك اللّه العلى القهار.
وذات مرة قالت لأبيها: يا أبتِ، لستُ أجعلك فى حلٍّ من حرام تطعمنيه. فقال لها: أرأيت إن لم أجد إلاحرامًا؟ قالت: نصبر فى الدنيا على الجوع، خير من أن نصبر فى الآخرة على النار.
إنها رابعة بنت إسماعيل العدوية، وُلدت بالبصرة لرجل فقير صالح، ومات أبواها، وتركاها صغيرة تواجه مع أخواتها الثلاث صعوبات الحياة. ولما حلّ الجفاف هاجرت أخوات رابعة بينما أبت الهجرة معهن فتركنها وحيدة، حتى وجدها اللصوص، فأخذوها وباعوها لتاجر ثرى ذاقت تحت يده ذل الرق والعبودية. فلما علم التاجر أنها تصلى طوال الليل، ذهب ليتأكد من ذلك فسمعها تدعو: إلهى أنت تعلم أن قلبى يتمنى طاعتك، ونور عينى فى خدمتك، ولو كان الأمر بيدى لما انقطعت لحظة عن مناجاتك. ولكنك تركتنى تحت رحمة هذا المخلوق القاسى من عبادك. فرقّ لها فأعتقها وأطلق سراحها.
انصرفت رابعة بعد ذلك للزهد والعبادة وقراءة القرآن، وظل ذلك دأبها طوال عمرها.
وجاء أحد التجار يطلبها للزواج، فقال لها: إننى أربح فى اليوم ثمانين ألف درهم وأنا أخطبك لنفسي. فقالت له: إن الزهد فى الدنيا راحة القلب والبدن، والرغبة فيها تورث الهم والحزن. صُم دهرك ، واجعل الموت فطرك، فما يَسُـرُّنى أن اللّه خولنى أضعاف ما خولك، فيشغلنى به عنه طرفة عين، والسلام.
وعندما أتى رجل إليها ليعطيها أربعين دينارًا وقال لها: تستعينين بها على بعض حوائجك. بكت، ثم رفعت رأسها إلى السماء وقالت: هو يعلم أنى أستحى منه أن أسأله الدنيا وهو يملكها، فكيف أريد أن آخذها ممن لا يملكها؟ يا هذا وما ترى من سوء حالي؟! ألستُ على الإسلام؟! فهو العز الذي لا ذُل بعده، والغنى الذي لا فقر معه، والأنس الذي لا وحشة معه. فقام الرجل وهو يقول: ما سمعتُ مثل هذا الكلام. فقالت له: إنما أنت أيام معدودة فإذا ذهب يوم ذهب بعضك، ويوشك إذا ذهب البعض أن يذهب الكلُّ، وأنت تعلم فاعمل.
كانت رابعة العدوية تصلى الليل، فإذا طلع الفجر هجعت فى مُصَلاها هَجْعَة خفيفة حتى يسفر الفجر، فتثب من مرقدها وهى فزعة وتقول: يا نفس كم تنامين؟ وإلى كم تقومين؟ يوشك أن تنامى نومة لا تقومين منها، إلا لصرخة يوم النشور. ثم تبكى وهى ساجدة فإذا رفعت رأسها يُرى موضع سجودها مبلل من دموعها.
قال لها رجل ذات يوم: يا رابعة ادع لى ! فقالت: من أنا، يرحمك اللّه؟!أطع ربك وادعه؛ فإنه يجيب المضطرين.
وقالت لها امرأة: يا رابعة، إنى أحبك في اللّه. فقالت لها: فلا تعصى وأطيعى من أحببتنى فيه، فسألتها: أترين من تعبدينه؟ فقالت: لو كنت لا أراه ما عبدته.
عاشت رابعة حتى صارت عجوزًا كبيرة لها ثمانون سنة، وكانت من زهدها فى الحياة أن بدت ضعيفة تكاد تسقط على الأرض وهى تمشي. وكانت تضع أكفانها أمامها، فإذا ذُكر الموت انتفضت وأصابتها رعدة.
وحين قرب موتها قالت لخادمتها عبدة: يا عبدة لا تُؤْذِنِى بموتى أحدًا (أى لا تُخبريه)، وكَـفِّـنِـينِى فى جُبَّتى هذه وفى خمارى الصوف؛ ليكمل لى بهما ثوابى يوم القيامة .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “رابعة العدوية..”

  1. مدونة جميلة

    تفضل بزيارة مدونتي

    مع التحية

  2. ابــــــراءا لذمتكم أمام الله اذا كنتم حقا تخشون الله

    الــــــــــــــــــــــــــــــــــــى

    الملك عبدالله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعــــودية

    وزيـــــــــــــــــــــــر العـــــــــــدل بالمملكة العربية السعودية

    الى الشيخ / صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الاعلــــــــــــــــــى

    ســــــــــــــــــــــــؤال

    القاضــــــــى / عبد المنعم السعدون القاضى بالمحكمة الكبرى بالطائف لماذا لم يحكم بشرع الله فى قضيتى مع النصاب السعودى / عادل محمد منصوربالطو ؟؟ ولماذا لم يحكم بالبينات التى تم تقديمها له منى وأيدتها محكمة التمييز بمكة المكرمة ؟؟؟؟!! ولماذا لم يحكم بالمستندات التى قدمتها له وأقربها خصمى النصاب السعودى / عادل محمد منصور بالطو ؟؟؟؟؟ !! ولماذا لم يؤاخذ خصمى النصاب السعودى باعترافاته واقراراته التى فى صالحى ؟؟؟؟؟ !!! ولماذا تلاعب فى القضية لمدة أربع سنوات حتى انتهت بنقض حكمه ؟؟؟؟؟ وسؤاله هل من حقه اهانة رئيس بلدى رئيس أكبر دولة عربية بقوله لى فى احدى الجلسات حسنى مبارك ماعنده مليون ريال ؟؟؟؟؟ وهل من حقه ان يتوعدنى ويهددنى بقوله لى فى احدى الجلسات اننى لن أعود الى بلدى مصر الا بالثوب الذى عليى / أى بالجلابية بالمصرى ؟؟؟؟؟؟ !!!!! وهل أنا كنت أحضر أمامه بمجلس شرع ام انى كنت بمجلس ارهاب لقوله لى انت مصرى فهل اصبحت المصرى عندكم سبه ؟؟؟؟ وقوله الدائم والمستمر لى أسكت سكر فمك لاتتكلم أجلدك أسجنك فهل هذا هو القضاء أم انه الارهاب بعينه ؟؟؟؟؟؟ وأخيرا اين حقى منه ومن الحكومة السعودية فى اطالته أمد النظر فى القضية لاتعابى لاكثر من أربع سنوات وبعدها يتم نقض حكمه ؟؟؟؟ الغائه ( والى حكام السعودية وعلماء المسلمين وعلماء السعودية هل من الشرع او من حق القاضى ان يمنعنى فى بعض الجلسات من شرب الماء وهويعلم اننى مريضا بمرض السكر وتارة يمنعنى من تناول علاج القلب بوضع حبة تحت اللسان وهويعلم اننى مريضا بمرض القلب ؟؟؟ وهل من الاسلام أن يمنعنى من الذهاب لدورة المياه لازالة الضرورة وهويعلم اننى مريضا بمرض السكر ؟؟؟؟ وقد قمت ووقفت امامه ثائرا غاضبا رافعا ثوبى لازالة الضرورة بمكتبه لولا انه سمح لى بالذهاب الى دورة المياه فهل هذا هو الاسلام ؟؟ وهل هذا هو الشرع فى السعودية ؟؟ أم للأننى أجنبى ومصرى الجنسية كما تسموننا فى بلادكم اننا اجانب ؟؟؟ أم هذا هو القهر والقمع ؟؟؟ أم ان هذا هو الواسطة والنفوذ ؟؟؟ أم ماذا ؟؟

    مش انتم أصحاب المقولة الشهيرة اثنين شهود يقصون / يقطعون رقبة أنا قدمت له تسعة شهود ) أنا قدمت له تسعة شهود أيدتهم محكمة التمييز بالمنطقة الغربية بمكة المكرمة وقرار محكمة التميز تحت يدى أيـــــــــــــن حقى ياخــــــادم الحرمين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وياصقر الجزيــــــــــــره



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

مع تحيات نجلاء الهدى